عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
704
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
واعتبار غيب الذات وإطلاقها ، وبين اعتبار الواحدية التي هي المنشأ لما لا يتناهى من التعينات والإشارة إلى ذلك هو ما ذكر ابن فارض [ 185 ظ ] : ولولاى لم يوجد وجود ولم يكن * شهود ولم تحفظ عهود بذمة واسطة الفيض : هو واسطة المدد على الوجه الذي عرفت . الوتر : هو اعتبار الذات من حيث سقوط جميع الاعتبارات . سمى هذا الاعتبار بالوتر لأن الذات بحسب هذا الاعتبار لا يصح أن يشفعها شئ ، لأن اعتبار أحدية الذات الذي لا يصح على الذات باعتباره أن يكون لها نسبة إلى شئ أصلا وأن ينسب إليها شئ بوجه كما عرفت في باب الأحدية وذلك بخلاف الشفع الذي باعتباره تعينت حقائق الأسماء والخلائق ، بظهور أحكام الاسم الخالق والرازق وغير ذلك ، كما عرفت ذلك في باب الشفع الوجد : قيل : إنه بمعنى الوجدان للشئ والوجود له ، ويتفاوت معناهما والمراد بذلك مصادفة الشئ وملاقاته معنى أو صورة . وقيل : الوجد يخص من بينهما بكونه عبارة عما يصادف القلب من الحزن على فوت مطلوبه . وقيل : الوجد عبارة عن كل ما يرد على النفس ويجده في ذاتها وخصه بعضهم بما كان من ذلك متعلقا بالفضائل فقط . والوجد هو المنزل السادس من المنازل العشرة التي تشتمل عليها قسم الأحوال كما عرفت ذلك فيما مرّ والمراد بالوجد لهيب يتأجج من شهود